ينبع النخل
قصدية للاستاذ الشاعر محمد بدين القايدي
مقدمة :
عاش الاستاذ محمد بدين ردحا من الزمن في ينبع النخل حيث تم تعيينه مدرسا في مدرسة سويقة الابتدائية في بداية التسعينات الهجرية من القرن الماضي وتلك فترة كانت ينبع النخل عامرة وجادت قريحة شاعرنا باجمل ما قيل في ينبع النخل من وجهة نظري:
مـــن الـمـبـارك للـبـثـنـا وبيـنـهـمـا** تلـك القـرايـا الـتـي عــزت اهاليـهـا
تلك القرايـا التـي كـان الجمـال بهـا ** مهمـا وصَفْـتُ فـلا وصْــفٌ يُوَفِّيـهـا
مــزارع النـخـل فــي حُــبٍ تعانقـهـا ** والمـاء يحيـي مزارعـهـا ويحييـهـا
يا ذكريات زمان يـال روعتها لما** العصافيـر فــي شــــوق تغنيــــهـا
النُّغْـرِي يـصْـدَحُ بالألْـحـانِ يعْزِفُـهـا ** مقطـوعـةً يــالَ عازفـهـا وشـاديـهـا
فينبع النخـل مـا أبهاهـا فـي نظـري ** مهـمـا الـزمـان يعـانـدهـا ويُبْكـيـهـا
لــي فــي سويـقـةَ أيـــامٌ سـأذْكُـرُهـا ** طـولَ الـزَّمـانِ ولــن أنْــسَ لياليـهـا
دَفُّ الشِّريعـةِ كـان صفـاءُ مَجْلِسِـنـا ** والحـارثـيـةُ مـــا ابـهــى مـراوِيـهـا
ويـال عـيـنُ جـديـدٍ عـنـد مَشْرَعِـهـا ** والمـاء كالنَّهْرِيجْـري فـي سواقيـهـا
فيهـا تعلَّمْـتُ كـيـف أُذيــبُ أحْـزانـي ** وتضْمـحِـلُّ همـومـي فــي روابـيـهـا
وكيـف أُسْـعِـدُ قلـبـي فــي مرابِعـهـا * وأجْمـعُ السَّعْـدَ فـي قلبـي وأُعْطِيـهـا
أحْسسْـتُ بالـحـبِّ معْـسـولاً تُقـدِّمُـهُ * بـــلا مُـقـابِـلَ تُسـقـيـنـا ونُسْـقـيـهـا
لـيــالِ صـفْــوٍ وهــجْــداتٍ تُـزيِّـنُـهـا ** الـزِّيـرُ يُـقْـرعُ والـطِّـيـرانُ تُحْيـيـهـا
بـهـا زِمـانـيـنِ والـعِـنَّـابِ تسْمـعُـهـا ** عُـذوبــة الـلـحْـنِ غـنَّـاهـا مُغـنِّـيـهـا
ديـارُ عـزٍ عشقـت جمـال خُضْرتَـهـا **والنخـل يسـحـر أعيـانـي ويَسْبِيـهـا
عيونُـهـا جـاريــاتٌ مِـــنْ منابِـعِـهـا ** نَحْـوَ الشِّرِيعَـةِ يـا سُبْحـانَ مُجْريهـا
لـمـا الـمُـزارِعُ بالمِـسْـحـاةِ حـدَّرَهــا ** نَـحْـوَ الـمَـزارِعَ يُسْقيـهـا ويَرْويـهـا
فك النشاغَ جَرَتْ في الحوض تغْمُرُهُ ** وراح يـتْـبــع مَـجْـراهــا يُـسَـوِّيـهــا
يـا ينبـع النخـل فيـكِ الـوردُ نغرسُـهُ ** لِنقْـطُـفَ الــورْدَةَ الحـمْـراء نُهْدِيـهـا
واليـوم أنـتِ وحـبُّ الأمْـسِ أجْمـعُـهُ ** عـلـيــه أرســــم آمــالــي وأبـنـيـهـا
ألسْـتِ أنْـتِ هَنـا روحــي وبهْجتِـهـا ** وأنــتِ دمْـعَـةَ أحْـزانــي مَسَحْتِـيـهـا
لــكِ المحـبَّـةُ فــي قـلـبـي مُـشَـرَّعَـةٌ * يَزُفُّهـا الشَّـوْقُ فـي أحْـلـى معانيـهـا
يـا فرْحـة العُمْـرِ أنـتِ عنـدي غاليـةً ** أغلى من الـروح والدنيـا ومـا فيهـا
وأنــــتِ قِــمَّــةَ آمــالــي وأجْـمَـلَـهـا** وبسمةُ الحـب فـي عينـي رسمْتيهـا
عـلـيــكِ اكْــتُــبُ آمـــــالٌ أعـلِّـقُـهــا **وفيـكِ أغْــرِسُ أشـجـاري وأرويـهـا
جمـعْـتِ كــلَّ أمـانـي العُـمْـرَ أوَّلُـهــا ** تبـنـي جـسـوراً وترْبِطُـهـا بِتالِـيـهـا
يـا كــم صنـعْـتِ لأيـامـي نَضَارَتَـهـا **وكــم رسـمْــتِ لأحـلامــي أمانـيـهـا
وكـم سهِـرْتُ طـوالَ اللـيـلِ أسألُـهـا ** مـن الـذي يـبْـذُلُ الغـالـي لِيُرْضيـهـا
وكـم حَلِـمْـتُ بـيـومٍ فـيـهِ يــا بـلـدي ** فـيـكِ السَّـعَـادةُ بالعيْـنَـيْـنِ نَحْكِـيـهـا
أرى شبـابـكِ يــا بـلـدي لـهـمْ أمَـــلٌ ** أن يُـسْـعِــدَ الله دُنْــيــاكِ ويُـزْهـيـهـا
فــي يــومِ عـيـدُكِ أفــراحٌ نـوزِّعُـهـا **عـلــى المـحـبَّـةِ لــلــزُّوارِ نُـهْـدِيـهـا
فـأنـتِ قِـمَّــةَ أمْـجــادِي وسـاحِـرَتـي ** وقـصِّـةُ الأمــس للأجـيـال نـرويـهـا
وأنــتِ نــورَ حـيـاتـي وابْتِسامَـتَـهـا ** وأنـــتِ شـمْـعـةَ أيـامــي أضـأتـيـهـا
أراكِ زهْــــرة أيــامـــي ووردتــهـــا ** وليـس فـي دنيتـي شيـئـاً يساويـهـا
فـيـكِ الحـيـاة لـهــا طـعْــمٌ يُمَـيِّـزُهـا ** لَــوْلاكِ مــا كــان للـدُّنْـيـا معانـيـهـا
واليـومَ غيَّـر شُـحُّ الـمـاء نُضْرتـهـا ** وأصـبـح الـمـاء لا يكـفـي أهالـيـهـا
المـاء والخُضْـرةُ الغَنَّـاءَ يــا أسـفـي ** ضاعت وأصبـح كُـلُّ النـاس تبكيهـا
جفت مراوي عيونُ المـاء فانْدثـرت ** كـلُّ العيـون وصـار الطـيـر ينْعيـهـا
مـال الزمـان بهـا فأحـالَ خُضْرتـهـا ** إلــى حـطـامٍ أعــان الله مـــن فـيـهـا
أكــاد أبـكـي إذا شـاهـدتُ حاضِـرَهـا ** وتعْترِيـنـي هُـمُـومٌ لَـسْــتُ أُخْفِـيـهـا
فلنـطـلـب الله رب الـكــون يعـمـرهـا ** يعيدهـا مـثـل مــا كـانـت بماضيـهـا
تـجـري الـعـيـون كـأنـهـار تزيـنـهـا ** والماء يحي اخضرارا كـان كاسيهـا
نــرى الاحـبـة والـخــلان تجمـعـهـم ** ارض الجـدود وقـد حـل الهنـا فيهـا
مـــن الـمـبـارك للـبـثـنـا وبيـنـهـمـا** تلـك القـرايـا الـتـي عــزت اهاليـهـا
تلك القرايـا التـي كـان الجمـال بهـا ** مهمـا وصَفْـتُ فـلا وصْــفٌ يُوَفِّيـهـا
مــزارع النـخـل فــي حُــبٍ تعانقـهـا ** والمـاء يحيـي مزارعـهـا ويحييـهـا
يا ذكريات زمان يـال روعتها لما** العصافيـر فــي شــــوق تغنيــــهـا
النُّغْـرِي يـصْـدَحُ بالألْـحـانِ يعْزِفُـهـا ** مقطـوعـةً يــالَ عازفـهـا وشـاديـهـا
فينبع النخـل مـا أبهاهـا فـي نظـري ** مهـمـا الـزمـان يعـانـدهـا ويُبْكـيـهـا
لــي فــي سويـقـةَ أيـــامٌ سـأذْكُـرُهـا ** طـولَ الـزَّمـانِ ولــن أنْــسَ لياليـهـا
دَفُّ الشِّريعـةِ كـان صفـاءُ مَجْلِسِـنـا ** والحـارثـيـةُ مـــا ابـهــى مـراوِيـهـا
ويـال عـيـنُ جـديـدٍ عـنـد مَشْرَعِـهـا ** والمـاء كالنَّهْرِيجْـري فـي سواقيـهـا
فيهـا تعلَّمْـتُ كـيـف أُذيــبُ أحْـزانـي ** وتضْمـحِـلُّ همـومـي فــي روابـيـهـا
وكيـف أُسْـعِـدُ قلـبـي فــي مرابِعـهـا * وأجْمـعُ السَّعْـدَ فـي قلبـي وأُعْطِيـهـا
أحْسسْـتُ بالـحـبِّ معْـسـولاً تُقـدِّمُـهُ * بـــلا مُـقـابِـلَ تُسـقـيـنـا ونُسْـقـيـهـا
لـيــالِ صـفْــوٍ وهــجْــداتٍ تُـزيِّـنُـهـا ** الـزِّيـرُ يُـقْـرعُ والـطِّـيـرانُ تُحْيـيـهـا
بـهـا زِمـانـيـنِ والـعِـنَّـابِ تسْمـعُـهـا ** عُـذوبــة الـلـحْـنِ غـنَّـاهـا مُغـنِّـيـهـا
ديـارُ عـزٍ عشقـت جمـال خُضْرتَـهـا **والنخـل يسـحـر أعيـانـي ويَسْبِيـهـا
عيونُـهـا جـاريــاتٌ مِـــنْ منابِـعِـهـا ** نَحْـوَ الشِّرِيعَـةِ يـا سُبْحـانَ مُجْريهـا
لـمـا الـمُـزارِعُ بالمِـسْـحـاةِ حـدَّرَهــا ** نَـحْـوَ الـمَـزارِعَ يُسْقيـهـا ويَرْويـهـا
فك النشاغَ جَرَتْ في الحوض تغْمُرُهُ ** وراح يـتْـبــع مَـجْـراهــا يُـسَـوِّيـهــا
يـا ينبـع النخـل فيـكِ الـوردُ نغرسُـهُ ** لِنقْـطُـفَ الــورْدَةَ الحـمْـراء نُهْدِيـهـا
واليـوم أنـتِ وحـبُّ الأمْـسِ أجْمـعُـهُ ** عـلـيــه أرســــم آمــالــي وأبـنـيـهـا
ألسْـتِ أنْـتِ هَنـا روحــي وبهْجتِـهـا ** وأنــتِ دمْـعَـةَ أحْـزانــي مَسَحْتِـيـهـا
لــكِ المحـبَّـةُ فــي قـلـبـي مُـشَـرَّعَـةٌ * يَزُفُّهـا الشَّـوْقُ فـي أحْـلـى معانيـهـا
يـا فرْحـة العُمْـرِ أنـتِ عنـدي غاليـةً ** أغلى من الـروح والدنيـا ومـا فيهـا
وأنــــتِ قِــمَّــةَ آمــالــي وأجْـمَـلَـهـا** وبسمةُ الحـب فـي عينـي رسمْتيهـا
عـلـيــكِ اكْــتُــبُ آمـــــالٌ أعـلِّـقُـهــا **وفيـكِ أغْــرِسُ أشـجـاري وأرويـهـا
جمـعْـتِ كــلَّ أمـانـي العُـمْـرَ أوَّلُـهــا ** تبـنـي جـسـوراً وترْبِطُـهـا بِتالِـيـهـا
يـا كــم صنـعْـتِ لأيـامـي نَضَارَتَـهـا **وكــم رسـمْــتِ لأحـلامــي أمانـيـهـا
وكـم سهِـرْتُ طـوالَ اللـيـلِ أسألُـهـا ** مـن الـذي يـبْـذُلُ الغـالـي لِيُرْضيـهـا
وكـم حَلِـمْـتُ بـيـومٍ فـيـهِ يــا بـلـدي ** فـيـكِ السَّـعَـادةُ بالعيْـنَـيْـنِ نَحْكِـيـهـا
أرى شبـابـكِ يــا بـلـدي لـهـمْ أمَـــلٌ ** أن يُـسْـعِــدَ الله دُنْــيــاكِ ويُـزْهـيـهـا
فــي يــومِ عـيـدُكِ أفــراحٌ نـوزِّعُـهـا **عـلــى المـحـبَّـةِ لــلــزُّوارِ نُـهْـدِيـهـا
فـأنـتِ قِـمَّــةَ أمْـجــادِي وسـاحِـرَتـي ** وقـصِّـةُ الأمــس للأجـيـال نـرويـهـا
وأنــتِ نــورَ حـيـاتـي وابْتِسامَـتَـهـا ** وأنـــتِ شـمْـعـةَ أيـامــي أضـأتـيـهـا
أراكِ زهْــــرة أيــامـــي ووردتــهـــا ** وليـس فـي دنيتـي شيـئـاً يساويـهـا
فـيـكِ الحـيـاة لـهــا طـعْــمٌ يُمَـيِّـزُهـا ** لَــوْلاكِ مــا كــان للـدُّنْـيـا معانـيـهـا
واليـومَ غيَّـر شُـحُّ الـمـاء نُضْرتـهـا ** وأصـبـح الـمـاء لا يكـفـي أهالـيـهـا
المـاء والخُضْـرةُ الغَنَّـاءَ يــا أسـفـي ** ضاعت وأصبـح كُـلُّ النـاس تبكيهـا
جفت مراوي عيونُ المـاء فانْدثـرت ** كـلُّ العيـون وصـار الطـيـر ينْعيـهـا
مـال الزمـان بهـا فأحـالَ خُضْرتـهـا ** إلــى حـطـامٍ أعــان الله مـــن فـيـهـا
أكــاد أبـكـي إذا شـاهـدتُ حاضِـرَهـا ** وتعْترِيـنـي هُـمُـومٌ لَـسْــتُ أُخْفِـيـهـا
فلنـطـلـب الله رب الـكــون يعـمـرهـا ** يعيدهـا مـثـل مــا كـانـت بماضيـهـا
تـجـري الـعـيـون كـأنـهـار تزيـنـهـا ** والماء يحي اخضرارا كـان كاسيهـا
نــرى الاحـبـة والـخــلان تجمـعـهـم ** ارض الجـدود وقـد حـل الهنـا فيهـا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق